الذهبي

198

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وعن عمرو بن العاص أنّه قال على المنبر : لقد قعدت مقعدي هذا وما لأحد من قبط مصر عليّ عهد ولا عقد ، إن شئت قتلت ، وإن شئت بعت ، وإن شئت خمّست إلّا أهل انطابلس [ ( 1 ) ] فإنّ لهم عهدا نفي به [ ( 2 ) ] . وعن عليّ بن رباح قال : المغرب كلّه عنوة [ ( 3 ) ] . وعن ابن عمر قال : افتتحت مصر بغير عهد [ ( 4 ) ] . وكذا قال جماعة . وقال يزيد بن أبي حبيب : مصر كلّها صلح إلا الإسكندرية [ ( 5 ) ] . غزوة تستر قال الوليد بن هشام القحذميّ [ ( 6 ) ] ، عن أبيه وعمّه أنّ أبا موسى لمّا فرغ من الأهواز [ ( 7 ) ] ، ونهر تيري ، وجنديسابور ، ورامهرمز ، توجّه إلى تستر ، فنزل باب الشرقي ، وكتب يستمدّ عمر ، فكتب إلى عمّار بن ياسر أن أمدّه ، فكتب إلى جرير وهو بحلوان أن سر إلى أبي موسى ، فسار في ألف فأقاموا أشهرا ، ثمّ كتب أبو موسى إلى عمر : إنّهم لم يغنوا شيئا . فكتب عمر إلى عمّار أن سر بنفسك ، وأمدّه عمر من المدينة [ ( 8 ) ] .

--> [ ( ) ] وشأنها ويعلمه أنّ المسلمين طلبوا قسمتها ، فكتب إليه عمر : لا تقسمها وذرهم يكون خراجهم فيئا للمسلمين وقوّة لهم على جهاد عدوهم ، فأمرّها عمرو وأحصى أهلها وفرض عليهم الخراج » . وفي نسخة دار الكتب تحريفات في النص . [ ( 1 ) ] في ( معجم البلدان ) برقة : صقع كبير ، واسم مدينتها ( أنطابلس ) . [ ( 2 ) ] في تاريخ خليفة 143 « يوفى به » . [ ( 3 ) ] تاريخ خليفة 143 . [ ( 4 ) ] تاريخ خليفة 143 . [ ( 5 ) ] تاريخ خليفة 144 . [ ( 6 ) ] في طبعة القدسي 3 / 113 « القحزمي » بالزاي بدل الذال ، وهو تحريف ، والتصويب عن اللباب 3 / 16 حيث قيّدها بفتح القاف وسكون الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة . نسبة إلى جدّ الراويّ . [ ( 7 ) ] زاد في تاريخ خليفة بعدها « ومناذر » ( ص 144 ) . [ ( 8 ) ] تاريخ خليفة 144 و 145 .